يوسف بن تغري بردي الأتابكي

86

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ماردين بها وقد ناهز السبعين سنة من العمر بعد أن دام في سلطنة ماردين أربعا وخمسين سنة وتولي ماردين بعده ابنه الملك المنصور أحمد وكان الملك الصالح من أجل ملوك بني أرتق حزما وعزما ورأيا وسؤددا وكرما ودهاء وشجاعة وإقداما وكان يحب الفقهاء والفضلاء وأهل الخير وكان له فضل وفهم وذوق للشعر والأدب وكان يحب المديح ويجيز عليه بالجوائز السنية والصفي الدين عبد العزيز الحلي فيه مدائح وغرر في مخلص بعض قصائده رحمه الله : الكامل لم أشك جور الحادثات ولم أقل * حالت بي الأيام عن حالاتها ما لي أعد لها مساوئ جمة * والصالح السلطان من حسناتها ملك تقر له الملوك بأنه * إنسان عينيها وعين حياتها أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وستة أصابع مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا واثنا عشر إصبعا وكان الوفاء ثاني عشرين توت والله أعلم السنة الثانية من ولاية الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر وهي سنة ست وستين وسبعمائة فيها توفي العلامة قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الكفري بفتح الكاف الدمشقي الحنفي قاضي قضاة دمشق بها وكان رحمه الله إماما بارعا في مذهبه ماهرا في علم العربية بصيرا بالأحكام باشر مدة طويلة نيابة عن والده ثم استقل بها إلى أن مات وكان مشكور السيرة وأفتى ودرس سنين